مؤلف مجهول

99

الإستبصار في عجايب الأمصار

وما قدر عليه لوجود ما عز عند غيره « « ا » » مطلبه . وقيل أيضا إنها كانت آلات شراب الإسكندر ، فيما مات كسرتها أمه ورمت بها في تلك المواضع غيرة أن ينتفع بها أحد « 1 » . والقصر الأعظم الذي كان بالإسكندرية ، لم يكن له على معمور الأرض نظير ، هو اليوم خراب . وهو على ربوة عظيمة بإزاء باب المدينة طوله 500 ذراع وعرضه على النصف من ذلك ولم يبق منه إلا بعض سواريه ؛ وبابه من أحكم بناء وأتقنه على عضادة من حجر واحد ، وعتبته حجر واحد ؛ فيه نحو 100 أسطوانة قائمة غلظ كل واحدة نحو عشرة أشبار « « ب » » . وفي نحو الشمال منه أسطوانة عظيمة لم يسمع بمثلها ، غلظها « « ب » » 36 شبرا وهي من العلو بحيث لا يدرك أعلاها قاذف بحجر ، وعليها رأس محكم الصناعة يدل على أن بناء كان عليها ، وتحتها قاعدة من حجر أحمر مربع الشكل محكم عرض كل ضلع من أضلاعه 20 شبرا في ارتفاع 8 أشبار . والأسطوانة منزلة في عامود من حديد قد خرقت به الأرض ، فإذا اشتدت الرياح رأيتها تتحرك وربما جعلت تحتها الحجارة فتطحنها لشدة حركتها « 2 » . وهذه الأسطوانة « « ج » » من إحدى أعاجيب الدنيا ، ويقال إن الجن صنعتها لسليمان بن داود عم . وكانت وسط قبة وحولها أساطين ، وأعلا الكل قبة تشبه الصحفة من حجر واحد رخام أبيض بأحسن صنعة « « د » » وأغرب إتقان . فلما مات سليمان بن داود عم « « ر » » ، رفعت الجن تلك القبة ورمت بها في البحر ، فإنها كانت من غرائب ما عملت الجن لسيدنا سليمان بن داوود عم « « ر » » . قال حمزة بن محمد المصري إن بعض ملوك مصر دخل الإسكندرية ورأى قصرها فنظر إلى قصر عجيب الشأن غريب البنيان من بناء الأولين ، فعا الصناع وسألهم أن يبنوا له مصله فقالوا له لا نقدر على ذلك ، فعزم عليهم فقالم إليه شيخ وقال : أنا أبنى لك مثله وأحسن منه إن فعلت لي ما أريد ، قال بلى ، قال : ايتوني بثورين مطيقين وعجلة فأمر له بذلك فدخل

--> « ا » « غيره » ناقصة في ب . « ب » الجمل الواقعة بين ( ب ) ، ( ب ) ناقصة في ب . « ج » ب : السطوفه . « د » ج : صفة . « ر » الجمل الواقعة بين ( ر ) ، ( ر ) ناقصة في ب . ( 1 ) المسعودي ، مروج الذهب ، ج 2 ص 437 وتابع . ( 2 ) البكري ، المخطوط ، ص 61 ( والمقتطف الذي نقله De Sacy : عبد اللطيف هامش 53 ص 232 وتابع 2 )